ماذا تقرأ وكيف تقرأ؟؟
قيل لأرسطو:كيف تعرف انسانا؟ قال:أسالة ماذا يقرأ؟ وكيف تقرأ
فعلا....فنوع القراءة وطريقتها تحدد جانباكبيرا من شخصية الانسان؟؟
الآن دعونا نعود الى السوال الأول:مـــــــــــــاذا أقرأ؟؟
نحن بالطبع لن نحدد لك بالضبط ماذا تقرا,والا كنا كمن يريد ان يصب عقول الناس في
قالب واحد لتكون نسخا متشابهة من كتاب واحدكما تفعل وسائل الأعلام......
ولكننا سنحاول ان نضع لك معالم على الطريق ,وانت عليك ان تكمل الطريق
بنفسك.<يعني لحالك>.
اذا كنت بعد لم تتكون عندك عادة القراءة فلا تيأس وابدأ من الآن (فالطريق الذي طوله
الف ميل يبدأ بخطوة واحدة).
ابدأ اولا بقرأة الكتب المبسطة ..المبسطة في كل المجالات المعرفة سواء منها الدينية أو
العلمية أو الادبية, وأمامنا الآن قائمة بسلاسل لهذه الكتب المبسطة,
ولكن هنا سوف يترك الذوق لك لكي تختار ماتحب ....
هنا ولا شك انك بقرائتك لهذة الكتب المبسطة ستشعر بأنك أضفت الى نفسك جديدا من
المعرفة
وستلاحظ ان القراءة قد انعكست على اسلوبك في كتابتك وفي مناقشاتك وغيرها......
وهنا انظرحولك الى الاعلام من العلماء والأدباء والمفكرين.... ماالمؤهلات التي وضعت
كلا منهم في مكانته؟؟
الأجابة :القرأءة ثم القرأءة ثم القرأة..
وهنا وبعد هذة البداية او الخطوة الأولى التي بدأنها في أول المشوار
سوف تظل مدمنا على قراءة الكتب المبسطة حتى تصير القرأءة عندك القراءة
ملكة,وعندئذ ستجد انك تلقائيا تميل الى نوع من القرأءة المتخصصة, ولكن هذا لا يعني
أن تهمل الجوانب الأخرى للمعرفة.
وينبغي عليك قبل ان تبدأ صولاتك وجولاتك مع انواع المعارف ينبغي عليك أن تتعمق
بعض الشي في القراءة الدينية وتطلع على حكم الاسلام في مختلف القضايا, وكيف
تعالج مشكلات العصر,
الذي يتسلح به كل شاب مسلم يريدأن يلج(يدخل) ميادين المعرفة من اوسع ابوابها لأنه
ليس كل ماكتب وطبع اصبحت له القداسة المطلقة ولأنك ستجد في هذا العالم من الغرائب
والعجائب والشطحات الفكرية مالا يمكن أن يعصمك من الوقوع في براثنةسوى الذوق
الأسلامي الذي اكتسبته من مطالعاتك الدينية, وهذا الذوق بمثابة التطعيم الفكري ضد
عدوى الأمراض الفكرية...
كذلك أنصحك بالأبتعاد عن كتب الجنس الرخيصة, لأنها ستشتت فكرك, وتضيع وقتك ,
وتبدد طاقتك في غير نفع ....
ونأتي هنا الى اجابه السؤال الثاني:
كيــــــــــــف أقرأ؟؟
وهنا بيت القصيد ونقول لك:
أعلم وفقك الله -أن مثل القارئ الذي لا يسجل مما يقرأ كمثل (الراقم على الماء,والنافخ
في الرماد, ومن يدور في حلقة مفرغة.....
وقد ضربت لك المثل انفا بالزملاء المدمنين على القراءة, ولكنهم لم ينجوا من ثمارها
شيئا يذكر ,
لأن المعلومات ينسى بعضها بعضا, واذا بقى شئ منها في الذهن فأنها بقية باهتة لا
تغني ولا تسعفه عند الطلب....ولقد فطن أساطين العلماء الى هذا الأسلوب
فقال عمر -رضي الله عنه:-(قيدوا العلم بالكتاب),,,
وقال الخليل احمد(ماسمعت شيئا الا كتبته,ولا كتبته الا حفظته,ولا حفظته الا نفعنــــــــــــــــي)
وهذا الشاعر يصف من يجمع العلم الكثير , ولكنه لا يعي منه شيئا في ذاكرته بأنه بهذا
الاسلوب يرجع القهقري
أما لو أعي كل ما أسمــــــــــع
وأحفظ من ذاك ما أجمـــــــــع
ولم استفد غير ما قد جمعــت
لقيل هو العالم المقنـــــــــع
ولكن نفسي الى كل فـــــــــــن
من العلم تسمعه تنـــــــــــــزع
فلا أنا أحفظ ما قد جمعـــــــــــت
ولا أنا من جمعه اشبـــــــــــــع
ومن يك في علمه هكذا
يكن دهره القهقري يرجـــــــــع
اذا لم تكن حافظا واعيا
فجمعك للكتب لا ينفـــــــــــــع
أأحضر بالجهل في مجلس
وعلمي في الكتب مستــــــودع
وقال آخر:
علمي معي حيثما يممت احلمه
بطني وعاء له لا بطن صنـــدوق
ان كنت في البيت كان العلم فيه معي
او كنت في السوق كان العلم في السوق