كلمة الأستاذ خالد مشعل بالمهرجان التضامني
لدعم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في صنعاء
المشايخ الكرام، شخصيات هذا البلد العزيز، يا أهل اليمن الأعزاء رجالاً ونساءً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشكر الله لكم حضوركم وجزاكم الله خيراً على هذه الرسالة البالغة التي تمثلونها إلى أهلكم على أرض فلسطين أولاً وإلى العالم كله ثانياً إنكم مع أهل فلسطين إنكم مع المقاومة إنكم مع الحق الفلسطيني إنكم مع خيار الشعب فجزى الله أهل اليمن خيراً وجعلهم ذخراً للأمة ولقضية فلسطين نلتقي اليوم معكم فقد التقينا قبل ذلك على أرض اليمن، اليمن السعيد اليمن يمن الإيمان و الحكمة والمدد يمن البركة والشجاعة و الأصالة العربية التقينا بكم كثيراً لكن لقاءنا اليوم له معنى آخر وطعم آخر في ظل متغير جرى على أرض فلسطين ترك الكثير من التداعيات والتفاعلات ومن الأصداء شرقاً وغرباً ما الذي جرى قبل قرابة شهرين حتى يستدعي كل هذا الذي نشهده ما الذي جرى على أرض فلسطين حتى نرى كل هذا الحشد من العداوات ومن التآمر ومن الكيد ومن الحصار ومن التهديد بالتجويع وقطع المساعدات ما الذي جرى حتى يقف العالم على قدميه مذهولاً مرةً متوعداً ومرةً منذراً ومرةً مشككاً في الذي يجري على أرض فلسطين الذي جرى على أرض فلسطين قيادة جديدة انتخبها شعباً بطريقةٍ ديمقراطيةٍ حرة عبر صناديق الاقتراع وفق الآلية المحترمة وفق مقاييس العالم المتحضر قيادة لم تأت في الظلام ولم تأتِ تسللاً بل جاءت في وضح النهار احترمت خيار شعبها قيادة جاءت على رؤوس الأشهاد وجاءت بعد أن دفعت الثمن الحقيقي لثقة شعبها بها لم تأت لتحمد بما لم تفعل لم تأت هكذا بمظلمة من سماء لم تأتِ على ظهر دبابة غازية لم تأتِ وفق إرادة أجنبي مصادمة لإرادة شعبها قيادة جاءت عبر صناديق الاقتراع وقيادة تقول صباح مساء أنا متمسك بحقوق شعبي لا مجال للمساومة ولا مجال للانتقاص قيادة تسخّر نفسها للدفاع عن حقوق شعبها ونقول للعامل وللقريب والبعيد أنا أمين على حق شعبي إذا هذه قيادة تشرف بأن تكون مدافعةً عن حقوق شعبها خادمةً لهذا الشعب العظيم قيادة تقول إنني متمسكٌ بالمقاومة طريقاً استراتيجياً للتحرير واستعادة الحقوق والدفاع عن الشعب واستنهاض القدس والأقصى و المقدسات الإسلامية والمسيحية على أرض فلسطين قيادة تبشر شعبها بالأمل تبشر اللاجئين والنازحين بالعودة المظفرة قيادة تبشر المعتقلين والأسرى والأسيرات بالفرج القريب إن شاء الله وبالإصرار على حريتهم قيادة تقول لشعبها إنني رفعت لواء التغيير والإصلاح وسأخدم شعبي عبر بوابة الإصلاح لنقدم لشعبنا حياة كريمة ليعيش حراً أبياً نخفف من معاناته نساعده على الصمود في وجه الاحتلال حتى يكون أقوى على الصمود وأقوى على المقاومة وأقوى على طريق التحرير واستعادة الحقوق هذه هي القيادة التي برزت على الساحة الفلسطينية فما الذي يستدعي كل هذا الصخب من حولنا بعد الانتخابات بهذه النتيجة التي عبرت عن إرادة الشعب رأينا اصطفافاً في الأمة واصطفافاً في الساحة الفلسطينية و اصطفافاً على المستوى الدولي وأصارحكم أيها الأخوة بعد قرابة شهرين وبعد تطوافنا في عواصم عربية و إسلامية وعالمية ولا زلنا أمام تطواف آخر على عواصم أخرى، أصارحكم أن مشروعكم على أرض فلسطين هذا المشروع المبارك المشروع الوطني الفلسطيني الذي يريد أن يعيد للقضية أصالتها والذي يريد أن يضع له سياسات و محددات يحترمها ويدافع عن شعبه ويضع حداً في مسيرة مساومة وتنازل هذا المشروع الوطني، أيها الأحبة اليوم هناك اصطفاف في التعاون معنا هناك طرف ضاق ذرعاً لانتصارنا، ضاق ذرعاً بفوزنا رغم أن ونصارحكم أن فوزنا في الانتخابات ليس هو الفوز النهائي ليس هو نهاية الطريق بل محطة مهمة بالطبع لكنها محطة في الطريق هناك اصطفاف هناك أطراف وقفت مع نجاحنا مع أنه كما قلت محطة طريق نحن لسما مخدوعين في حالنا، إن "حماس" وصلت للهدف "حماس" بدأت شوطاً مهماً وخطيراً وهدّمت في الطريق لسنا مزهوين بما جرى بل نستشعره مسؤولية كبيرة ومع ذلك نسمع ونرى هذا الاصطفاف، وتقوده طبعاً دولة الكيان الصهيوني التي ترفع في وجهنا لواء الحصار والتجويع وقطع المساعدات.
إسرائيل قررت أن تقطع حقنا بالضرائب بمئة وخمسين مليون دولار سنوياً حق الفلسطيني يدفعها من الرسوم و الضرائب التي تثقل بها أسعار البضائع والحياة على أرض فلسطين، حجبت عن الشعب الفلسطيني وهي التجويع والحصار وإغلاق المعابر ورأيتم أزمة الخبز في غزة، غزة التي خرج منها الاحتلال لا تزال تعاني من الاحتلال أما مدن الضفة فحدث عنها ولا حرج فهي تعيش حصاراً وعدواناً و اجتياحات متكررة وقتلاً مستمراً واغتيالات لأبناء شعبنا في نابلس وجنين و رام الله وبقية المدن والمخيمات والقرى.
إسرائيل أرادت أن تقذف في وجه "حماس" كل هذا الصخب وكل هذا التصعيد لتربك "حماس" أملاً أن تربك "حماس" ظناً منها أنها ستضعف "حماس" ستظهرها عاجزة عن حماية شعبها ثم اقتحمت سجن أريجا دون أن تبالي لا بالمواثيق و لا بالعهود ولا بالاتفاقات، ثم يخرج علينا في الشرق والغرب من يقول لنا احترموا الاتفاقات وإذا لم تنصوا في برنامجكم على احترام الاتفاقات فلن نقبلكم أنتم خارج السياق أنتم تغردون خارج السياق سبحان الله ومن يتفق بالاتفاقات اليوم أي اتفاق تلتزم به إسرائيل أي عهد تحترمه صنعته بالأمس أو قبل الأمس، لماذا تخدعون أنفسكم وعدوكم خادعكم لما تستسهلون الضغط على إخوانكم ولا نرى من يضغط على العدو ليجبره على احترام الاتفاقات.
اليوم إسرائيل تعلن الحرب على "حماس" وعلى الشعب الفلسطيني وطبعاً هذه ليست حرباً جديدة لكن عدونا الصهيوني يرى أن بروز "حماس" وتقدمها بالسلطة و الحكم والحكومة يعطيه ذريعةً وغطاءً لتصعيد جريمته ضد الشعب الفلسطيني إذا نحن اليوم أمام طور جديد في معركة الشعب الفلسطيني مع العدو الصهيوني، ويراد أن تفشل "حماس" تظن إسرائيل أنها في هذا العدوان المتصاعد المتلاحق المتعدد الجبهات عدوان مالي واقتصادي وحصار وتجويع واغتيالات واقتحام للسجون بل حتى محاولة لتغيير الوضع القائم لمعبر رفح لإجبار الفلسطينيين أن يتعاملوا مع معبر إيرز الجنوب الصهيوني الذي تتحكم فيه دولة الإحتلال تحكماً كما تشاء هذا هو العدوان على شعبنا ومن خلف إسرائيل هناك دول كبرى وغير كبرى هذه الدول أيضاً تواطئ إسرائيل وتسندها وتنحاز إليها وتوفر لها القطاع، والتواطؤ أن تفعل ما تشاء ما الذي تغير هل أصبح الشعب الفلسطيني مباحاً قتله مباحاً استباحته بالكامل مجرد لأنه انتخب "حماس" حتى الضوابط التي ربما الإدارة الأمريكية كانت تحاول وضع إسرائيل في إطارها اليوم يبدو أن هناك سياسةً جديدة فل تفعل إسرائيل ما تشاء هذا الذي يجري في الإدارة الأمريكية ظناً أن "حماس" ستركع وتخضع أو سيقال للشعب الفلسطيني هذه عقوبتك لأنك انتخبت "حماس" هذه الرسالة كي يثور الشعب الفلسطيني على "حماس" أن انتخاب "حماس" جلب الجوع والحصار وجلب المزيد من العدوان إن مشروعكم على أرض فلسطين يتعرض لهذا التآمر بل إن الإدارة الأمريكية تدخلت حتى على خفض وضعنا الداخلي كفلسطينيين فضغطت على القوى وضغطت على الشخصيات ألا تشاركوا في حكومة "حماس" لماذا يريدون حكومةً خالصةً ل"حماس" حتى يبرروا لعقولهم ولمخططهم أن تضربوا شعبنا بلا رحمة بلا حسابات بلا ضوابط وكأن "حماس" شيطان مرير وكأن "حماس" ليست عربي وليست فلسطينية وليست مسلمة وكأنما "حماس" اغتصبت السلطة سبحان الله من يغتصب السلطة ما دام يرضي أمريكا فلا حرج لكن من يأتي بديمقراطية وعلى غير هوى أمريكا والصهاينة فهذا عدو مجرم لا يستحق إلا العقوبة نحن أمام حصار وأمام ضغوط وأمام محاولات محتومة لإفشال مشروعنا أستميحكم العذر مضطرين نختصر في الدقيقتين أيها الأحبة مقابل هذا الاصطفاف المعادي ما واجبكم طبعاً أنا لا أريد أن أتحدث عن المستقبل بل عن السقف الذي وجدنا في الأمة في تطوافنا أطمئنكم وجدنا مواقف عربية وإسلامية رسمية كريمة هذه أمتنا العربية الأصيلة والأمة إسلامية وجدنا مواقف عربية وإسلامية رسمية تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني لكن بحاجة إلى مزيد من التعزيز والتأكيد والتطوير وإلى ترجمة المواقف إلى تصرفات إلى دعم إلى وقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني و وجدنا تفاعلاً عربياً وإسلامياً عظيماً كهذا الذي أراه أمامي اليوم فشعوب الأمة حرة متعطشة للنصر متعطشة للعزة ورأينا مبادرات منهم من أسس شركات ومنهم من أسس لجان ومنهم من بادرة إلى مشاريع متعددة ليقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وإذا كان هناك من يجوع الشعب الفلسطيني فهناك أخيار من أمثالكم في أرض العروبة والإسلام منن سيعوض ذلك بعون الله وأنا وإخواني على ثقة أن شعب اليمن كعادته سيكون مطلعاً فأنتم شعب الإيمان اليمن أرض الإيمان وأرض الحكمة وأرض المدد وأرض الرجولة أرض الأصالة، الأصالة العربية الإسلامية فهناك شعبكم في فلسطين يتطلع إليكم وأنا واثق إنكم ستنصرونه ولن تخذلوه أبدا إذا على الأمة أن تختار إما أن تصطف مع الذين يحاولون إفشال "حماس" من غير وجه حق أو يحاولون حصار شعبنا ومعاقبته أو أن يقفوا مع إرادة الشعب الفلسطيني ولا نريد أكثر هذه هي الرسالة وأن شعبكم على أرض فلسطين فسيكون عند حسن ظنكم وما قاله أخي الشاعر وقاله أخي يونس وكل الذي يجري على ألسنتكم وشفاهكم وفي عقولكم أطمئنكم "حماس" على العهد لن تنكسر أبداً لن تتخلى عن، "حماس" بعون الله تعالى مع من يقف معها في الساحة الفلسطينية وفي الساحة الفلسطيني أخيار نعتز بهم لسنا وحدنا في الميدان سنكون على العهد سنمسك بالمقاومة ولا نحيد عنها سنتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني لن نساوم عليه أبداً فو الله لو قطعونا إرباً إرباً لن نبيع الوطن لن نبيع الأرض لن نبيع الحق.
نعاهد الله تعالى ثم نعاهد شعبنا وأمتنا أننا سنظل أوفياء سنظل متمسكين بالحق فالحق يعلو ولا يعلى عليه الحق سينتصر بعون الله لكن يحاج إلى صبر وصمود وأن المقاومة الفلسطينية بمشروعنا حين يرون صمودنا وثباتنا وإصرارنا سيضطرون أن يتعاملوا مع الأمر الواقع إن النصر صبر ساعة وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا فالله أقوى من كل القوى الله هو ناصر وهو المعين سبحانه وتعالى لا نعتمد إلا عليه ولا نرجو إلا إياه ولا نخاف أحداً إلا الله أبداً ولا نخاف أحداً إلا الله أسأل الله أن ينصرنا بنصره وبكم هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين و"حماس" حسبها أن الله معها وأن شعبها معها وأن أمتها معها والسلام عليكم ولرحمة الله وبركاته وشكراً.
__________________
من عاش لنفسه
عـــــــــــــــــــاش
صـغـيـرا ومـات صـغـيـرا
ومــــن عـــــاش لــــديـــــنـــــه
عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـاش
عــــظــــيــــمــــا ومــــات عــــظــــيــــمــــا