أخي الحبيب:
هل تذوقت طعم المناجاة؟
هل تذوقة طعم المنادة؟
هل تذوقت طعم الدمع لله؟
هل تذوقت طعم السجود وحدك بين يدي الله؟
قد تجيب بـ(لا) أو (نعم)
أدعوك من قلبٍ صادق جرب ذلك في ليلةٍ ما أحلاها من ليلة،
وجرب ذلك في ساعة ما أجملها من ساعة.
لا لشيء وإنما لأن تلك الساعة خلوتُ فيها بربي وكنت متأكداً مهما عملت لن تدع عيني ولن يخشع قلبي ولكن نفسي حدثتني
ألا تصلي لله
ألا تدعو الله
ألا تبكي لله
فيسمعك الله فيجيبك الله
ويستجيب لك الله
فقُمتُ وكان نصب عيناي إن لم أبكي فسأتباكا فصليت ركعتين جهرة فيها بالقراءة ثم صليت الوتر حتى إذا سجدت السجدة الأخيرة وبعد أن أتممت الدعاء لمن أحب قالت لي نفسي ماذا تريد؟ قلت لنفسي باقي أن أدعو لنفسي. قالت الا تستحي أن تطلب من الله أشياء دنيوية فتذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم))أستحيا من الله فأستحى الله منه)) فخشيت أن يستحي من الله وأنا بحاجة إليه فرفعت دعوتي وبثثتُ شكواي ولم أدري بنفسي إلا وعيناي تدمعان وقلبي يأن
فها أنا ذا أدعوك أخي الحبيب لتجرب ما جربته أنا وتحُسو بما أحسست به فلقد أحسست براحة نفسية وهدوء لم يسبق لي أن أحس به فسبحان.
أخي الحبيب
قد تكون قرأت هذا الكلام كثيراً في مصنفات ومؤلفات ولكني بعثته إليلك من جوف الليل ليكون لك من أعظم المحفزات ومن أكبر ما يدفعك لمناجاة رب البريات فلتقم لتصلي ركعتين تقترب فيها من رب العالمين.
هيا قم ولا تتردد فو الله ستعلم صدق قولي
هيا ماذا تنتظر؟
فهناك ربُك ينتظرك على سجادتك وفي جوف ليلةٍ مظلمة لا يراك فيها إلا من تناجيه وتبتغي رحمته وتخشى سطوته
هيا فلتكن ذا عزيمة وقوة في الإرادة
ولا يغرنك الشيطان فإنه ((عدوٌ مضلٌ مبين))
هيا فلن أطيل عليك فلتستعد لتلقى ملك الملوك وعلام الغيوب....
كتبه الفقير إلى عفو ربه ومغفرته
الباذل لدين الله
ليلة الجمعة 23/2/1426هـ